السيد علي الطباطبائي

462

رياض المسائل

في المرسل ، لوروده مورده أيضاً ، فلا يعمّ غيره . وخامس : بحمل الأولاد فيها على الصغار وهم بحكم المسلمين تبعاً لإسلام أبيهم قبل ارتداده . وفيه نظر لما فيه من تقييد الأولاد بالصغار ثم تقييدهم بالمنعقدين حال إسلام الأب ، وليس فيها ما يرشد إليهما ، مع إشعار وصفهم بالنصارى على خلافهما . ولولا الإجماع الظاهر المستشعر من جملة من العبائر لكان المصير إليها ليس بذلك البعيد ، لاعتبار السند ، والاعتضاد بعمومات أدلّة الإرث ، السليمة هنا عن المعارض ممّا دلّ على عدم إرث الكافر عن المسلم ، لاختصاصه بحكم التبادر بعدم الإرث عن المسلم الحقيقي ، لا عن مطلق من بحكمه ، وبرواية الإسكافي لها عن ابن فضال وابن يحيى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) والحمل على التقيّة يصار إليه مع وجود المعارض الأقوى ، وليس بعد الإجماع كما فرضناه مضافاً إلى انجبار ضعفها بذلك ، لموافقتها للعمومات السليمة هنا - كما عرفت - عن المعارض . ( وأمّا القتل ) أي قتل الوارث - لولاه - المورّث ( فيمنع الوارث من الإرث ) أي إرث المقتول ( إذا كان عمداً ظلماً ) إجماعاً محقّقاً ومحكيّاً في كلام جماعه حدّ الاستفاضة ، والصحاح به مع ذلك كغيرها من المعتبرة مستفيضة : ففي الصحيح وغيره : لا ميراث للقاتل ( 2 ) . واحترز بالظلم عمّا لو قتله حدّاً أو قصاصاً . ونحوهما من القتل بحقّ فإنّه لا يمنع بلا خلاف ، كما في كلام جماعة . وهو الحجّة المؤيّدة بعمومات

--> ( 1 ) المختلف 9 : 107 . ( 2 ) الوسائل 17 : 388 ، 389 ، الباب 7 من أبواب موانع الإرث ، الحديث 1 ، 6 .